Muslim Fully Dismantles The Shia Position! Muhammed Ali
FULL TRANSCRIPT
أنا شيعية، مُحتارة بهذا الخصوص، وعندي لائحة من الأسئلة
كان من المفترض أن أتحدث إلى شيخ, عالم شيعي اليوم لكنه تراجع نوعًا ما
ثم ظهرتَ لي، فقلت: سبحان الله! ربما هذه آية
أولًا، بما أنني أبحث في الشيعة والسنة فأنا ملتبسة بخصوص القبض والسدل في الصلاة
من أين جاءت فكرة القبض في الصلاة من منظور سني؟
– حسنًا، أول شيء.. – عندي أسئلة أخرى..
–أعتذر على المقاطعة– لكن هذا فقط أول سؤال عندي لأن له تأثيرًا كبيرًا على كيفية صلاتي وكل شيء
حسنًا، قبل التطرق إلى سؤالكِ الذي ذكرتِ، فهناك مسائل تَأْسِيسِيّة أكثر أهمّية
لأن ما ذكرتِه فرع وتفصيل صغير جدًا، وذلك الفرع سيتغيّر بناءً على الأساس
فيمكنني الإجابة بسهولة على الأحكام الفرعية هنا وهناك، لكن هذا لن يجعلكِ في حال أفضل وأنفع
أولًا، عندما تقولين إنكِ تسمّين نفسكِ شيعية
لا أدري، لأن كل من حولي شيعي، وعائلتي يجعلونني أتواصل مع كل شيخ أو عالم يعرفونه
ويعطونني كل الكتب الشيعية كي أقرأها، وأشياء من هذا القبيل
وقد كنتُ أيضًا أقرأ كتب أهل السنة. وحاليًا أنا حائرة لكن عندي بعض الأسئلة
منها ما له علاقة بِــ"غدير خُم"، حيث قال النبي محمدﷺ: "تركتُ فيكم الثقلينِ كتابَ اللهِ وأهلَ بيتي"
وكنتُ أتساءل عن كيفية التوفيق بين..
– نعم، كما قلت: الآن، ذكرتِ أيضًا مسألة صغيرة – هل هي مسألة صغيرة؟
نعم، سأقول إنها كذلك. فالشيعة يبنون عليها دينهم كله، لكنها مسألة صغيرة في ضوء كل ما أحاول قوله
ما أحاول قوله، أنّ قبل الخوض في هذه المسائل الصغيرة
لأننا قد نضيع في المسائل الصغيرة –كما يقولون– وفي نهاية المطاف لا نخرج بأيّ فائدة
أعتقد أن ما يوضّح الأمور هو أن نفهم أولًا من يكون الشيعة!
حينها ندرك هل يمكننا أن نكون منهم؟ أو هل يجب أن نكون منهم أم لا؟
بعدها سأرد على النقاط الصغيرة التي طرحتِ. هل فهمتِ قصدي؟
ليس عندي إشكالاً بالمناسبة في الرد على النقاط الصغيرة، لكن أولًا: أود منكِ أن تفهمي أو أخبريني حسب فهمكِ
ربما تعلمين. لا أدري إن كنتِ تعلمين أو لا تعلمين؛ من هم الشيعة؟
أركان الإيمان.. أعتقد أن هناك ركنًا إضافيًا من أركان الإيمان وهو الإمامة
إذ يتوجّب الإيمان باثني عشر إمامًا، أو لو كنتَ من طائفة شيعية أخرى تؤمن بستة أو ثمانية
لكن في مكان نشأتي نؤمن باثني عشر إمامًا، وتؤمن أن آخر إمام هو إمام زمانِكَ
وعليك اتباع إمام زمانِكَ
حسنًا، إذًا عندكم اثنا عشر إمامًا: الباقر والصادق وعليّ والحسين والحسن، وكل أولئك الناس
ولا نقبل أحاديث البخاري
نعم، لكن قبل التطرق إلى ما ترفضون، أودّ تسليط الضوء على نقطة الأئمة الاثني عشر كي نفهمَها كليًا
ما هي صفات هؤلاء الأئمة الاثني عشر؟
– أن الله ألزم خِلافتِهم، وأن عندهم علم الغيب – حسنًا، يعلمون الغيب ومعصومون
نعم، وأيضًا.. هذه نقطة مهمة طُرحت خلال مناقشة بين فتيات شيعيات في مجموعتنا
وهي أنهم يتخطون حدود الزمن. بالنسبة لي على الأقل هذا نوعًا ما شيطاني
في الواقع، أنا ليس عندي ما يكفي من العِلم
بالنسبة للصفات.. يؤمنون بهذا.. لأن ملكة سبأ
أظنّ أن الذي كان عنده عِلم من الكتاب أتى بعَرشها إلى النبيّ سليمان عليه السلام
ولذلك نعتقد أن الله قادرٌ على إيتاء عِلم الغيب ومَنح تِلك القوى
أفهم ذلك، ولم أسألكِ بعد عن المُبرّرات، فأنا أريد معرفة العقائد فقط
تعتقدون أنّهم معصومون.. أنا سعيد لأنكِ ذكرتِ هذه الأمور
لأنّه من المهم معرفتها، وكما قلتِ، فإن أبوَيكِ يُحضران لكِ كل أولئك العلماء لِيتحدثوا إليكِ، ويخبرونكِ بهذه الأشياء
لأنها عقائد الشيعة؛ عقائد الشيعة هي الإيمان باثنَي عشر إمامًا يوصَى بخلافتهم
ولا بُد دائمًا من وجود إمامٍ يوصَى بخلافته في كل زمان- أوصى الله بخلافته
وهؤلاء الأئمة عندهم علم الغيب ومعصومون ولا يخطئون على الإطلاق
لست متأكدًا إن كانوا قد أخبروكِ بهذا أم لا، لكن كتبًا كثيرة تذكر أنهم خيرٌ من كل الأنبياء باستثناء النبي محمد
نعم، نعم
يقولون ذلك. فهم خيرٌ من كل أنبياء الله باستثناء النبي محمد
وبعضهم يغلو أكثر من هذا ويقول.. لا أريد التطرق إلى ذلك الغلو والأقوال المتطرفة
نعم، فهؤلاء هم الأئمة الاثنا عشر، هذا أولًا. ثانيًا، ما رأي الشيعة في الصحابة؟
بسبب حادثة الورقة والقلم وفدك.. إلخ. وإنكارهم لخلافة عليّ، فهم يعتقدون أنهم.. أنت تعلم..
– قوليها؛ عليكِ أن تفخري بمُعتقدِكِ، لأننا سنناقش هذا – هذا ليس ما أعتقده
أوه! لا.. لا، هذه ليست عقائدكِ –آسف لقولي هذا– لأنكِ قلتِ أنّكِ لستِ متأكدة من موقفكِ الحالي
لكن لا تخجلي من ذِكر عقائد الشيعة
– فهم يقولون إنهم ليسوا مؤمنين، مثلًا – نعم، كفار
فهم يقولون أن الغالبية الساحقة باستثناء تسعة أو ثلاثة،
لكن الغالبية -التي تُقدر بأكثر من 100 ألف في آخر خطبة للنبيﷺ- ليسوا مؤمنين وسيّئين، إلخ.
– صحيح؟ – صحيح
– وأيضًا زوجة النبيﷺ – نعم
لأنها كانت مع جيش معاوية، ولذلك يلعنون الزوجات ويقولون أنهنّ لسن مؤمنات، إلخ. صحيح؟
– نعم – حسنًا، جميل. نحن نصل إلى نتائج الآن
المعتقد الثالث من معتقداتهم هو أنهم يقولون.. وهو معتقد في غاية الأهمية
يقولون أنّ هناك آيات من القرآن تُقرأ أو تُفهم بطريقة مختلفة أو شيء من هذا القبيل
– نعم، مثل سورة الأحزاب – نعم، تمامًا، حتّى الوضوء وآيات أخرى وأحاديث كثيرة في هذا
الأمر الرابع، هو أن أغلب الروايات التي يستدلّون بها هي روايات من الباقر والصادق
عندهم روايات من عليّ ؓ، ينسبونها إليه طبعًا. فهي فقط منسوبة إليه
– لكن أكثر من 90% تأتي من الباقر والصادق – صحيح
جيد. فهذه هي أهم عقائد الشيعة الاثني عشرية الجعفرية؛ وهم الذين نتحدث عنهم الآن
وهم الأغلبية الساحقة من الشيعة. الآن، أول شيء تحدثنا عنه هو هذا
لنتحدث باختصار عن شيء له علاقة بِــ"غدير خُم" بما أنكِ ذكرتِه
قيل في غدير خُم: تركتُ فيكم كتاب الله ويقولون أيضًا أهل البيت
نعم
أيضًا معذرة، شيء آخر في غاية الأهمية من عقائد الشيعة؛ يقولون أنه يجب علينا اتباع أهل البيت؛ وهذه عقيدة
– جزء من عقيدتك هو وجوب اتباع أهل البيت – نعم
– حسنًا.. الآن، في غدير خُم أول شيء ذُكر هو كتاب الله، صحيح؟ – صحيح
عليكم –أولًا– بكتاب الله. لذلك لنبدأ بكتاب الله، هذا مُنصِف؟
أظن أنني أعلم إلى أين يُساق الكلام، لكن لا بأس
سواءً أكنتِ تعلمين أو لا، فلا بأس. لكنهم يقولون إن هذه الرواية هي أهم رواية، صحيح؟
لذلك سنستخدم تلك الرواية، وتلك الرواية تقول: عليكم بكتاب الله أولاً
لذلك لِنُركّز على كتاب الله. هل في هذا إشكال؟ نحن والشيعة مُتّفقون على كتاب الله
نعم
هذه أَرضيَّةٌ مُشترَكة بيننا؛ فكِلانا نقول أننا نؤمن بنفس الكتاب
مُعظَمُه
لا، فغالبية الشيعة يقولون إنهم يؤمنون أنه كلّه من عند الله، فإن كنا نتفق على أن هذا الكتاب من عند الله
الآن، لِنستعمل هذا الكتاب ولِنرى إن كان يتفق مع عقائد الشيعة التي سلطنا عليها الضوء أم لا. هل هذا مُنصف؟
– حسنًا.. لا، لكنه ليس كذلك – أتقولين أنه لا يتوافق معها؟
أظن أنه لا يوجد دليل قوي.. يقولون بوجود آيات تشير إلى أهل البيت، لكن لا وجود لآيات قطعية الدلالة
لا، أولاً؛ أنا أسألكِ سؤالًا مختلفًا
هل من الإنصاف القول.. لأنكِ قلتِ أنكِ تؤمنين بالقرآن –بالنسبة لهم– ونؤمن بالقرآن ونحن نؤمن بالكتاب نفسه
وأن هذا الكتاب من عند الله، وأنه وحي من الله وهداية للبشرية. يقول الله في القرآن (الأنعام6: 38)
"مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ" هذا طبعًا فيه إشارة إلى اللوح المحفوظ
لكن عمومًا، يقول الله إن هذا الكتاب هداية في كل مناحي الحياة (البقرة2: 2)، إن لم يُفصِّل فهو يؤصِّل؛ كاتباع النبيّ مثلًا
فهو يؤصِّل لكِ مبادئ ترشدكِ في كل مناحي الحياة
لكن هذا الكتاب هداية للبشرية، ولي ولكِ. نحن نختلف الآن، ويقول الله في هذا الكتاب نفسه (النساء4: 59)
– "فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ" – والرَّسولِ
– نعم، لكن نبدأ أولًا بالقرآن – حسنًا
فإن كان يقول: فردّوه إلى الله –في إشارة إلى القرآن– ثم إلى النبيّ،
أليس من الإنصاف أن نقول أولًا –قبل التطرق إلى ما يقول القرآن– أنّ هذا المبدأ عادِل؟
نعم، هو عادِل
حسنًا، هو عادِل، ولا ينبغي لهم القول إنه ليس عادلًا
لأنهم يقولون أنهم يؤمنون بالقرآن، والقرآن وحيٌّ من الله، وما إلى ذلك
حسنًا.. الآن، لِنتطرق إلى عقائد الشيعة واحدة واحدة. ذكرتِ أهل البيت، لذلك سأبدأ من حيث توقفتِ
هل يقول القرآن أنه جزء من عقيدتكِ أو يدعو في أيّ موضِع إلى وجوب اتباع أهل البيت؟ هذا سؤالي
عائلة النبيّ؟ أهذا ما تقصده؟
نحن نختلف في هوية أهل البيت، لأننا نقول أن أزواج النبيﷺ من أهل البيت، ونستدِل بالقرآن على ذلك
الآية في سورة هود التي تتحدث فيها الملائكة عن أزواج إبراهيم عليه السلام
فقد سموّهن أهل البيت، نعم، فأهل البيت مصطلح يُطلق على الزوجات
ليس ذلك فقط، بل إن سياق سورة الأحزاب –والتي ربما تستدليّن بها– تُسمي الزوجات مباشرةً بأهل البيت
– لأن السياق يتحدث عنهنّ – نعم
فسؤالي هو: أهل البيت إذا استثنينا الزوجات –لأننا نتحدث عن عقائد الشيعة؛ فهم يستثنون الزوجات–
فنحن هنا نستثني الزوجات كما يفعل الشيعة
أين أُمرنا باتباع أهل البيت في القرآن –والزوجات لسن منهم–؟
هذه عقيدة الآن
ربما استدلوا لكَ بهذه الآية مئات المرات، لكنني أعتقد أنها الآية:55.. لا أتذكّر السورة
والتي يتحدث فيها الله عن وجوب اتباع المسلمين الذين يتصدّقون ويسجدون ربما
حسنًا، أولاً؛ هذه الآية: (المائدة5: 55)
"إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ"
لا شيء هنا عن أهل البيت، ولا شيء هنا عن علي ؓ، ولا أحد مذكور هنا بِإسمِه
فهي تتحدث عن المؤمنين، وهي جماعة وليس واحدًا فهي تقول: "الَّذِينَ آمَنُوا"، ما يعني أنهم أكثر من واحد
صحيح، لكن ألا تنزل الآيات القرآنية حسب الأحداث في حياة النبيّ ..؟
نحن نأخذ فقط من القرآن، وأنتِ تستدلين بمصدر آخر، لأنني سأستعمِل القرآن لصالحي ولن أستعمل مصدرًا آخر
لن أستدل بفهمي الخاص، بل أستدِل به كما هو وأقرأه كما هو
لكن السياق مهم
مع السياق، السياق هو الآيات القبلية والبعدية؛ فهذا هو تعريف السياق
وليس السياق الاستدلال بمصادر أخرى، فهذا ليس بالضرورة معنى السياق
لأننا نختلف حول تلك المصادر الأخرى، ولذلك لا فائدة من الاستدلال بها الآن، لنتحدث عمّا نتّفق عليه
أنا لا أقول أنه لا يحق لأيٍّ منا الاستدلال بمصادر خارجية، لكننا نقول: الآن، نحن نناقش القرآن، اتفقنا؟
هل يأمرنا القرآن في أيّ موضِع باتباع أهل..؟ هذا سؤال بسيط للغاية
ذكرتِ آية، وتطرقنا إليها. ما هي الآية الأخرى التي أردتِ الاستدلال بها؟
ليست هناك آيات أخرى بصراحة، ليس ممّا أعرفه، زملائي الشيعة؛ سامحوني، لكنني لا أعرف
لكنهم يستدلون بآية أخرى، أليس كذلك؟ تعرفين الآية في سورة الأحزاب
نعم، آية التطهير؟
لكنكِ تتفقين معي على أن هذه الآية تتحدث بوضوح عن زوجات النبيّ
لأن فيها ضمائر المذكر، لكن إن كانوا يعتقدون أنها خاصة بالذكور فهي تستثني فاطمة
نعم، ليس هذا فقط، لأن القرآن يستخدم عمومًا ضمير المذكر للإشارة إلى الجنسَين
وإلا يتوجّب علينا إسقاط كل أوامر القرآن عن النساء، فليس عليهنّ أيّ شيء
لأن غالبية الأوامر هكذا؛ فهي طريقة عامة في الخِطاب، لكن الشاهد ليس هذا وحده، بل حتى السياق
بماذا يبدأ السياق؟ يتكلم الله في القرآن.. الآية التي يستدلون بها بالتحديد هي الآية:33 ربما
نعم، النصف الثاني منها
نعم، السياق (الأحزاب33: 32-33) يبدأ بقول اللهﷻ: "يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ"
ثم يُملي عليهنّ اللهﷻ ما يجب عليهنّ فعله:
"وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ" –كلها بصيغة المؤنث– "وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ" كل هذه الأشياء،
ثم يقول الله: "إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا"
سأُحسن إلى الشيعة الذين يريدون إجراء حوار جيد
حسنًا، سأُحسن إليكم، لا مشكلة، لِنفترض أن لفظ أهل البيت لا علاقة له بالزوجات
– أين يأمُرنا باتّباعهم؟ – ولا أيّ موضع
ولا أيّ موضع! تقول فقط إن الله سيطهّرهم. وانتهينا
الله يقول نفس الكلام عن الصحابة بالمناسبة، في سورة الأنفال في القرآن (الأنفال8: 11)
"وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ"
فاللهﷻ يقول: "وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ"
تمامًا كما في الآية الأخرى، فهي تذكُر ذلك عن الصحابة، لذلك الآية التي تتحدث عن التطهير لا تأمرنا باتّباعهم
– هل نتفق على ذلك؟ – نعم
وذلك واضح، لأن الآية لا تأمرنا باتباعهم
هل هناك أيّ آية أخرى يمكنكِ الاستدلال بها من القرآن تأمرنا باتباع أهل البيت؟ وهذه عقيدة الشيعة
– لا، أنا أعرف هاتين الآيتين فقط – حسنًا، إذًا عقيدة الشيعة الأولى ليس لها أيّ أساس في القرآن
– اتفقنا؟ هذا أولاً، وثانيًا.. ماذا؟ – التي تبيّن الإمامة؟ أليست هناك أيّ آية؟
أجل، وتلك عقيدة أخرى، سنتطرّق إليهنّ واحدة تلو الأخرى
أولاً؛ تحدثنا عن اتباع أهل البيت –وهي عقيدة– والمعتقد الثاني الذي ذكرتِ هو الإمامة
لديكم اثنا عشر إمامًا، وهؤلاء الأئمة الاثني عشر يعلمون الغيب
ويُوصي الله بخلافة واحد منهم في كل مرة، كما أنهم معصومون
هل هناك أيّ آية..؟ أطلب فقط واحدة، وأنا لطيف معكِ، آية واحدة فقط
– هل هناك أيّ آية في القرآن كلّه تشير إلى ذلك؟ – لا توجد آية صريحة
– حتّى ضمنيًا، أين هي؟ أرِني – لا أعرف أيضًا أيّ آية تتضمن ذلك المعنى
لا صريحة ولا ضمنية، فليس هناك أيّ ذكر للأئمة الاثني عشر على الإطلاق في القرآن بأيّ شكل من الأشكال
– لا – إذًا المعتقد الشيعي الثاني ليس موجودًا
وبالمناسبة، سأتحدث عن تفاصيله بعد قليل، وسوف أستدِلّ بآية تُعارض هذه العقائد الشيعية
إلى الآن، أنا فقط أدحض ما يؤمنون به، دون التطرق لما نؤمن به والاستدلال عليه بأدلة من القرآن
هذا الأمر الثاني، الأمر الثالث هو: سبّ الصحابة والقول بكُفرِهم، إلخ.
– أهكذا يشير القرآن إلى أصحاب النبيّ؟ – لا
هل يقول القرآن في أيّ آية أن كل الصحابة كفار وأشرار وأعداء؟ هل توجد أيّ آية من هذا القبيل؟
لا أليست هناك آية تقول أن المهاجرين والأنصار وُعِدوا الجنة؟
سنصِل إلى ذلك، جيد، أنتِ تستدلين بنقاط لصالحي
– أنا أُعاملكم بلُطف، وأُطالبكم بالأدلة – لا شيء
لا شيء، يأتون بآية واحدة (التوبة9: 101) "وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ"
نحن نقول أن هذه الآية تقول بوجود منافقين. وقد كانوا مُتواجدين فِعلًا
ورسول الله قد أخبر حُذَيفة بنِ اليمان بأسماءِ المنافقين
نحن لا نُقِرّ بكَونهم منافقين، لكن هناك أشخاصٌ يُظهرون الإيمان، بينما هم ليسوا كذلك
لكنهم ليسوا المهاجرين والأنصار، لأن الآية التي قبلَها تُشير إليهم
فلن تقول آية أن المهاجرين والأنصار لهم الجنة، ثم تصفهم بالنِفاق في الآية التي تليها. هذا ليس منطقيًا بالمَرّة
هذا يعني أن أولئك المنافقين ليسوا من المهاجرين والأنصار
– هل فهمتِ؟ – نعم
لأن المهاجرين والأنصار قد وُعدوا الجنة، نعم؟ وهم يستدلون بهذه الآية بالمناسبة
وهي آياتٌ في سورة التوبة ويمكنكِ قراءتها، فأنا صريح جدًا ومُنصف، وأذكر أدلّتهم
لكن عندي سؤال جدلًا: ماذا لو كان الصحابة ليسوا من المُهاجرين والأنصار؟ أقصد أبا بكرٍ وعمرَ
لا، سأتطرق لذلك، مَن قال إنّ أبا بكرٍ وعمرَ ليسا من المهاجرين والأنصار؟ بل هُما منهم
نعم
– أكثر من يعتبرونهم مشكلةً هم من المُهاجرين والأنصار – صحيح
فهُم يكِنّون لأبي بكرٍ وعمرَ هذا القدر الهائل من الكراهية، وهُم من المهاجرين والأنصار
ولذلك لا يمكنهم الهروب من حقيقة أن هذه الآية تُثني عليهم
– لا مفرّ لهم منها على الإطلاق – صحيح
هل هناك آيات أخرى يمكننا الاستدلال بها من جانبهم؟ –هي لا توجد بالمناسبة، لكنّني أفتح الباب– هل توجد؟
– لا، لا توجد – حسنًا، لا توجد
إذًا القرآن لا يدعونا إلى اتباع أهل البيت؛ وهذه عقيدة الشيعة، وعقيدة الشيعة الثانية مُتعلقة بالأئمة الاثني عشر
لا توجد في أيّ موضِع من القرآن؛ في القرآن الذي يقولون أنه كلام الله ويدّعون أنهم يتبعونه
وعندما يقرؤونه يرتكبون أخطاء، لكن هذا موضوع آخر
– ما هي عقائدهم الأخرى؟ – أن لهم العصمة أو علم..؟
تحدثنا عن الصحابة، وهذا شيءٌ آخر غير موجود في القرآن
قولهم إن الصحابة كلّهم كفار، وقد حُذّر منهم النبيّ وحُذّر منهم المؤمنون وكل ذلك
هذه هي عقائد الناس الذين يُسمّون أنفسهم شيعة
عندهم اعتقاد آخر؛ حيث يقولون: ندعو أيضًا عليًّا –وهذه مسألة في غاية الأهمية لأننا نقول قد تُخرِجُكِ من الدين–
بمعنى أنه يجوز لكِ دعاء الميت والاستغاثة والاستعانة به من دون الله –بشخص ميّت ترك هذه الحياة–
– لكن الشهداء.. آسفة على المقاطعة – نعم، سنصل إلى ذلك، تُريدين ذِكر أدلّتهم الآن
لا عليكِ، سأُنصِت لها بعناية شديدة ويُسعدني ذلك
أولاً، يقولون –وهذا معتقد آخر– يجوز لكِ دعاء الميت والاستغاثة به، نعم؟
نقول: هل ذُكر في أيّ موضِع من القرآن جواز فِعلِ ذلك؟ في حقّ عليّ أو أيًّا من الأئمة أو غيرهم أو حتى النبيّ؟
– لا – لا!
انتظر! ألم يقل الله في القرآن للنبيّ محمد؟
"وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا"
نعم.. نعم، "وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا"
في السورة الرابعة (النساء4: 64) من القرآن. أعرف الآية التي تُشيرين إليها
لكنها تقول: "إذ جاءوكَ" و"إذ" تُستخدم للدلالة على الماضي؛ لأنهم لم يذهبوا
فهي تُشير إلى شيء في الماضي، كما أنهم سيذهبون إلى النبيّ شخصيًّا
لكن الآن، هم لا يذهبوا إلى النبيّ على كل حال؛ لذلك هذه الآية لا تؤيدهم لأنهم يذهبون إلى عليّ وليس إلى النبيّ
يقولون أنه يمكنك الذهاب إلى النبيّ محمد وغيره من الأنبياء
لا.. لا، أنا أتحدثُ عمّا يقولون، بل عمّا يفعلون
أولاً، أجبتُ وقلتُ أن هذه الآية تُشير إلى الماضي، هذا أولاً. وتُشير إلى الذهاب إلى النبيّ عندما كان حيًّا
وتذكر استغفار النبيّ لكَ، لكن النبيّ ليس بيننا اليوم كي يستغفر لنا
لذلك كل الأشياء المذكورة في الآية لا يمكن تطبيقها اليوم
لكن –سأكون لطيفًا كما قلتُ، لأنني أحب أن أكون لطيفًا–
سأكون لطيفًا، وأقول إن هذه تشير إلى الذهاب إلى النبيّ، فالأنبياء لا يستوون مع غيرهم من الخلق
إن جاز شيءٌ في حق النبيّ، هذا لا يعني أنه جائزٌ في حق غيره من الخلق، هذا أولاً. كِلانا نتفق على هذا المعيار
فالأنبياء لهم مكانتهم الخاصة وأشياء يمكنهم فعلها ولا يمكننا نحن فعلها. لا أحد يختلف مع هذا الأمر
نحن نُطالب بأدلة على أفعالهم، وليس على ما يُجيزون فعله أو يَنهون عنه
فهم لا يذهبون إلى النبيّ، بل يذهبون إلى عليّ والحسن والحسين وتلك القبور، نعم؟
أو يدعونهم ويدعون الأئمة، فنحن نسألهم الآن: هل توجد آيات تدُل على ذلك؟
– أردتِ الاستدلال بالآية القرآنية التي تقول أنهم ليسوا أمواتًا – الشهداء
"وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ" (آل عمران3: 169)
لكن الله يقول: "عند"؛ هل تعلمين ما معنى "عند" في اللغة العربية؟
– لا – "مع" ربهم
فهم ليسوا عندنا وليسوا في هذه الحياة وليسوا في هذا العالم، بل هم في البرزخ
– حسنًا – ولذلك هم يعيشون حياة أخرى
فإن كانوا "عند" ظرف مكان؛ عند ربهم وليسوا عندنا، فلا يمكنكِ التحدث إليهم
– حسنًا، نشأتِ على فكرة أن الأئمة معكِ ويرَونكِ – لكن هذه الآية لا تقول أيًّا من ذلك
– أتعلمين من معكِ ومن يراكِ؟ – الله
الله! فأنتِ الآن كشفتِ الحقيقة؛ أن الشيعة يعبُدون الأئمة الاثني عشر وينسِبون إليهم صفات الله
سوف أُسلط الضوء على هذا الآن
أنا الآن أردّ على عقائدهم، ثم سأسلط الضوء على الإشكالات واحدة تلو الأخرى
وأرجو أن لا تفوتني أيّ نقاط، فإن فاتني شيئ ما، ذكّريني كي أردّ عليه
حسنًا، فهذا هو الواقع؛ ليس هناك شيئ في القرآن يُجيز لنا ذلك
لنبدأ الآن بالردّود ثم أُوضِّح الموقف المُعاكِس الذي يُمثّلنا
– موقفُنا هو أن الوحيد الذي يجوز لكِ دعاؤه هو مَن؟ – الله
الله. الآن، موقف المسلمين.. ولن أستخدم مصطلح سُنّة، نُسمّي أنفسنا مُسلمين لأننا نتّبع القرآن
عندما ننظر إلى القرآن، ماذا يقول القرآن؟ يأمرنا القرآن بدعاء اللهﷻ وحده
يقول اللهﷻ في القرآن (البيّنة98: 5) "وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ"
يقول اللهﷻ (غافر40: 60) "وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ"
الله لم يأمرنا بدعاء غيره. ثم يقول اللهﷻ (الأعراف7: 194)
"إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ۖ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ"
"أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا" (الأعراف7: 195)
هم ليسوا أحياءً، بل أموات؛ أولئك الذين تدعون من دون الله
ثم يقول اللهﷻ أيضًا في القرآن (الأحقاف46: 5) "وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ"
– "مِن دُونِ اللَّهِ" أيّ شيء من دون الله بما في ذلك الأنبياء – نعم
الله يقول (الأحقاف46: 5)
"وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ"
الشيعة يقولون إنهم لا يدعون من دون الله، بل يتّخِذونهم واسطة بسبب مكانتهم العالية عند الله
هل يقولون "يا عليّ"؟ هل يقولون "يا حسين"؟
الذين أعرفهم لا يقولون ذلك، والعلماء الذين رأيتُهم لا يقولون ذلك
– لا، لكن هل يُجيزون ذلك؟ – بعضهم يُجيز ذلك وآخرون لا
يمكنكِ الذهاب إلى الحُسينيات وسوف تسمعينَهم يقولون يا عليّ ويا حسين على طول اليوم
نعم، يُجيزون ذلك
نعم، فالحقيقة هي أنهم لا يُحرّمون ذلك، حتى إن قلتِ إنهم لا يفعلون ذلك
غالبيتهم أو كثيرٌ منهم يفعلون. ربما مَن حولكِ لا يفعلون، لكنّهم يُجيزون ذلك
فإن كانوا يُقرّون بأن هذا شركٌ، فلا حاجة إلى مناقشة هذا الموضوع
نحن فقط نناقشه لأنه موجود عندهم، ويقول اللهﷻ –حتّى أُكمِل الآية–
"وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ()
وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ" (الأحقاف46: 5-6)
فالله سمّى دعاء غيرِه عبادةً
أجل، لكن هم يقولون إن طلبَ الشفاعة مثل الذهاب عند الطبيب
لكن أولاً، خطوة خطوة، سأذكُر هذه الآية
يقول اللهﷻ (غافر40: 60) "ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي.."
فالله سمّى دعاء غيره عبادة
أنتِ الآن تُعطينني أمثلة كالذهاب إلى الطبيب أو الصديق، أنا أُعطيكِ آيات قرآنية
الشيعة يلفّون ويدورون، لكنني لست مهتمًا بكلامهم، أنا مهتم بكلام ربي الذي يزعُمون أنهم يؤمنون به
فنحن نقول: يمكنكِ الاستدلال بكل الأمثلة كالذهاب إلى الطبيب أو صديقتكِ أو عمّكِ؛ فذلك شأنكِ
أنا أقول الآن باستخدام القرآن والوحيّ والهداية الذي أُنزِلَت من عند اللهﷻ
ماذا يقول عن دعاء غير الله؟ هذا ما يقوله
يقول الله للنبيّﷺ (النمل27: 80) "إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى"
فالله يُصرِّح بوضوح في القرآن بأن الموتى لا يسمعون
هناك استثناءٌ حيث جعل الله الموتى يسمعون في حالة واحدة، وهو النبيّﷺ
لكن ذلك لا يعني أن هذا أمر معتاد
فنحن لا نتحدث عن استثناء القاعدة، بل نتحدث بشكل عام؛ فالموتى لا يسمعون
الآن، سآخذكِ إلى المستوى التالي
ما الإشكال في دعاء الميّت؟ بعدما ذكرتُ كل هذه الآيات القرآنية، أين يكمُن الإشكال؟
الإشكال هو أنكِ تقولين إن ذلك الشخص أيًّا كان يمكنه سماع كل الأصوات في نفس الوقت
– لأننا كلّنا ندعوهم في نفس الوقت – هذا صحيح
– ويمكنهم فَهم كل اللغات، لأننا نتحدث لغات مختلفة – نعم
حتى اللغة العربية التي نستخدمها اليوم ليست اللغة العربية التي كان يستخدمها عليّ
فأنتِ تنسبين إليهم صفات الله، تقولين إن ذلك الميت لا يموت؛ وهذه من صفات الله
وليس فقط أنهم لا يموتون، بل إنهم يسمعون كل الأصوات في نفس الوقت
ويفهمونها كلّها، يفهمون كل اللغات، ولا يختلط عليهم أيّ شيء، وهذه صفات خاصة بالله
لكن، ألا يؤتي الله العلم لمن يشاء؟ مجددًا، مثال الرجل في القصر في مجلس النبيّ سليمان
– ما علاقة العلم بموضوعنا؟ – كان عنده العلم الذي مكّنه من إحضار العرش
من الواضح أن ذلك إنجاز كبير
حسنًا، لكن ذلك بعيد كل البعد عن سماع كل الأصوات وفهم كل اللغات
– ذلك ليس مثالاً، وأين قال الله أنه آتاهم ذلك؟ – صحيح
كل تلك أمثلة افتراضية وألاعيب، لأنهم يعلمون أن القرآن ضدهم
– صحيح – فهذا أول شيء، وأنا الآن أرد بأدلة من القرآن
أتَرين الفرق؟ طلبتُ منكِ آية واحدة، وسأُعطيكِ عشرات الآيات التي تؤيد كلامي، وليست واحدة أو اثنتَين
لأن ما نؤمن به نحن المسلمون –مجددًا سأستخدم مصطلح مسلمين– موجود في كتابنا القرآن
وطبعًا نؤمن أنه يجب أن يوجد في كتابنا؛ ولا بدّ أن توجد العقائد التي نؤمن بها في كتابنا
حسنًا، هذا أول شيء. ما هو الأمر الثاني؟ سبّ الصحابة
اللهﷻ في القرآن كلّه يُثني على الصحابة
– يقول اللهﷻ.. سأذكر الآيات، ثم يمكنكِ قول ما تُريدين، اتفقنا؟ – نعم
يقول اللهﷻ في القرآن في السورة التاسعة (التوبة)، الآية:100؛ وهي الآية التي ذكرتِ
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ
وليس ذلك فقط، بل يأمُرنا الله باتّباعهم، لأن الله يقول: "وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ"
ما يعني أنكِ إن اتّبعتِهم بإحسانٍ فسوف يرضى اللهُ عنكِ وتدخُلين الجنة
فلا تقتصر الآية على الثناء عليهم فقط، بل إنها تأمرنا باتباعهم
وأصدقاؤنا الشيعة ليس عندهم شيئ يدُل على اتّباع أهل البيت
وهذه الآية هنا تأمرنا باتباع الصحابة الذين لا يعتبرونهم مؤمنين أصلًا. نعم؟
يقول الله في القرآن ويذكُر فئاتٍ من الصحابة في أحداث مختلفة
مثلًا (الفتح48: 18) "لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ"
يقول اللهﷻ (الفتح48: 29) "مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ" "وَالَّذِينَ مَعَهُ" بشكل عام
"أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا.." "ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ.."
هذا في القرآن، الله يُثني عليهم
فهو لم يُثنِ عليهم هنا فقط، بل أثنى عليهم أيضًا في الكُتب السابقة
ليس فقط في القرآن، بل حتى في التوراة والإنجيل
يقول الله في القرآن في سورة (الحديد57: 7) أنه أعدّ لعموم الصحابة الجنة
أنا فقط أخبركِ بكلام اللهﷻ
يقول الله في القرآن (الحديد57: 10) "لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ"
فالذين أنفقوا وقاتلوا قبل فتح مكة أعظم ممّن أنفقوا لاحقًا، لأن الوضع كان أشدّ صعوبة
وكان المؤمنون أقلّ عددًا وكان الوضع أشدّ صعوبة
لكن الله بعدها يقول (الحديد57: 10) "وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى"
كلّهم –سواءً من أنفق وقاتل من قبل أو الذين أنفقوا وقاتلوا من بعد– وَعدَهم الله الحسنى
– الحسنى تعني خيرُ الجزاء، وما هو خيرُ الجزاء؟ – الجنة
الجنة! فالله يقول أنّ الذين قاتلوا مع النبيّﷺ قبل فتح مكة وأنفقوا، والذين فعلوا ذلك مِن بعد
كلّهم وُعِدوا الجنة. وهؤلاء هم الصحابة
فالآن، لدينا كل هذه الآيات التي تأمرنا باتّباعهم، وتُثني عليهم حتى في الكتب السابقة، وأعدّ الله لهم الجنة
وهذا نقيض ما يدعوكِ أولئك الناس إلى الإيمان به
حسنًا، لكن كثيرًا من الشيعة يقولون إنكم لا تعلمون، ونحن نرفض مسألة كون عمر وأبي بكر من الصحابة
كل كتب التاريخ على كوكب الأرض تُقِرّ بأنهما كانا من المهاجرين والأنصار
ببساطة، لا يمكنكِ ردّ هذا الأمر لأنّه موجود في كلّ كتب التاريخ
فقد كانا من المهاجرين والأنصار وكانا من المُنفِقين مثل عُثمان
لا أحد بإمكانه إنكار هذه الحقيقة، إذًا قولوا لنا من هم الصحابة؟ عمّن يتحدث الله؟ سمّوهم
من تكون هذه الشخصيات الخيالية التي ليس عندنا أيّ تاريخ عنها أو أيّ علم بها؟
سنرُد كل كُتب التاريخ، وهم ليس عندهم أيّ كتب تاريخية
– يُنكرون التاريخ كله. أرونا عمن يتحدث الله؟ – أجل، تذكرتُ أحدهم وهو سلمان الفارسي
لا.. لا، غير الثلاثة إلى التسعة
هل تسعة أشخاص فقط هم الذين أعانوا النبيّﷺ على هزيمة قُريش وفتح بلاد الأرض؟
الحُجّة هي أنهم كانوا مسلمين في زمن النبيّ محمد، ثم لاحقًا ارتدّوا عن الإسلام
حسنًا حسنًا، هل نتفق أن هذه الآيات تتحدّث عنهم؟ نعم، كانوا مؤمنين وفقًا لكِ، سنأخُذ بحُجّتكِ
حسنًا، كانوا مؤمنين وهذه الآيات تتحدث عنهم
هذه الآيات تقول إنهم وُعِدوا الجنة، هل يمكن للكافر أن يدخل الجنة؟
– لا – حسنًا، تمّ الردّ على حُجّتكِ
– حسنًا، هي ليست حُجَتي بالمناسبة – لا.. لا، أنا أقول إنها حُجَتهم، فلا تعتبرين الأمر شخصيًا
لكن من الجيّد أنكِ تعرضين حُجَتهم، لأنكِ في وضع بحث عمّا ينبغي لكِ الإيمان به
ولذلك من الجيد ذِكر أقوالهم، لأنهم من حولكِ ويخبرونكِ بهذه الأشياء؛ لذا أنا أُجيبكِ
حسنًا، هذا فيما يتعلق بالصحابة، لقد تعاملنا مع موضوع الصحابة
لِنتطرق إلى بعض الأحاديث، لأن ذلك أكثر ما يشغل بالي
لا، لكن خطوة بخطوة، فأنا لم أُكمل بعد
لماذا أعطيتكِ الأساس؟ إن كان الأساس هو أن الصحابة أتقياء وأثنى اللهﷻ عليهم وسيدخلون الجنة،
فعلينا أن نأخذ عنهم العِلم ونتّبعهم
– وبالتالي لا يمكنكِ أخذ روايات من كُتب أخرى – نعم
هل فهمتِ الآن لماذا أعطيتكِ الأساس؟ لأنه سيحلّ كل الإشكالات التي تتحدثين عنها
كيف تتعلمين كيفية الصلاة؟ ومن يجب عليكِ أن تتّبعيه؟
فهذا سيحل كل التفاصيل الصغيرة التي قد تأتين بها، لذلك أتعامل مع جذور المشكلة
كما يتحدّثون عن الأئمة –لأنني أريد أيضًا التحدث عن هذا الموضوع– وأنهم يعلمون الغيب
يقول الله بوضوح في القرآن أنه الوحيد الذي يعلم الغيب
يقول اللهﷻ في القرآن (النمل27: 65) "قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ"
– نعم، لكن.. – يقول الله.. سأردُ على أقوالهم، خطوة بخطوة، لا عليكِ
يقول اللهﷻ: "عَالِمُ الْغَيْبِ.." –لِنرى من استثنى اللهﷻ، فقد ذكره في هذه الآية–
"عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ" (الجن72: 26-27)
فهو لا يُظهر على غيبه إلا من ارتضى من رسول، والأئمة ليسوا رسلاً بالإجماع
– لكنهم يقولون إن للأئمة مكانةً عالية – هل هم رُسُل؟
– لا – إذن الآية لا تشملهم
– لكن إن كانت لهم مكانة عالية..؟ – لا لا، سأردُّ على ذلك أيضًا، لكن خطوة بخطوة
أولاً؛ لِنتفق على أن الله يقول أنه لا يُظهر على غيبه إلا من ارتضى من رسول
الآن، هم يقولون إنهم في مكانة عالية
وأنا أقول لهم: ليس لهم أيّ ذِكرٍ في القرآن، فلماذا تتحدثون عن مكانتهم العالية؟ أعطوني أدلة، أين؟
أين يقول الله أنهم أعلى مكانة أو أفضل؟
أليس هناك أنبياء في القرآن تم ترقيَتهم من نبيّ إلى إمام؟
نحن لا نتفق معكم في كون الأئمة.. تلك فرضية
ليس عندكم دليل على أن مرتبة الإمام أعلى من النبيّ، وأنّ الله رفع مكانتهم
كما ترَين، عندكِ فرضيات كثيرة خاطئة تبنين عليها استنتاجاتكِ. نحن لا نتفق معكم، فنحن نؤمن أن كل الأنبياء أئمة
ومعنى كونهم أئمة أنهم أَمُّوا أقوامهم؛ فكُلّهم أئمة
وعندما يصفهم الله بأنهم أئمة، فذلك يعني أنهم يؤمُّون أقوامهم
فهذا استعمال لغويّ ليس عندنا إشكال فيه، عندما يؤمّ المرء قومَه؛ فكلّهم كانوا يؤمّون أقوامهم
والله أثنى عليهم بأنّهم خيرُ الناس، ثم يقول الله (الأنعام6: 90) "أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ"
يقول الله ﷻ (البقرة2: 253) "تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ"
فالله يُثني عليهم ويتحدث عن رفع بعضهم درجات
إذن أين ذُكر الأئمة في القرآن؟ فما بالكِ ثناؤه عليهم؟ لا وجود لهم!
أولاً؛ عليكم إثبات فرضيّتكم، ولذلك بدأتُ بفرضيّتهم
قلتُ: أين الدليل على فرضيّتكم؟ ثم بعدها نتحدث عن الدرجة الرفيعة والآيات التي تدلّ على ذلك
يقول الله بوضوح في القرآن (الجن72: 26-27) "عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ"
حسنٌ
ما لم تكن رسولاً، فلا يمكنك القول أنكَ تعلم أيّ شيءٍ من الغيب. انتهَينا
وأيضًا، فكرة العِصمة؛ فليس في القرآن كلام عنها
هناك كلام واضح عن النبيّﷺ؛ لأنه مثلًا يقول اللهﷻ: "وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ" (المائدة5: 67)
"يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ"
أيّ أن الله يعصمه في تبليغ الرسالة؛ أي أنّ كل ما يُبلّغه من الرسالة صحيح
– نعم، لكن عندي نقطة أخرى – ماذا؟
الآية:33 من سورة الأحزاب، إن كانت تنطبق على أهل البيت كلّهم
يُفسّرها "حديثُ الكِساء"، والذي يُستشهَد به غالبًا
لا، أولاً؛ لا يمكنكِ تأسيس حُجّتكِ على فرضيات باطلة
– نعم، لكن.. – اتفقنا أولاً على أن هذه الآية تتحدث بوضوح عن الزوجات
والأمر الثاني الذي ذكرنا، أنّه حتى إن لم تكن كذلك فهي لا تأمرنا باتّباعهم
– نعم، حسنًا – والآن، سأصل إلى نقطتكِ
ما معنى الوصاية بأهل البيت؟ نحن المسلمون ليس عندنا أيّ إشكال مع أهل البيت
فنَحن نحبّهم ونحترمهم، لأنهم أهل بيت النبيﷺ
طبعًا؛ نوقّرهم ونحترمهم ونحبّهم ونتّبعهم، لكن ما نسبوه إليهم كلّه باطل. هذا ما أقوله
ولذلك وضّحت لكِ المعيار؛ ومن يجب عليكِ اتباعه، إذ يجب عليكِ اتباع الصحابة وتابعي الصحابة بإحسان
فلدينا أتباع الصحابة بإحسان؛ مثل الإمام أحمد والبخاري ومسلم والترمذي، فأولئك الذين أخذوا عن الصحابة واتّبعوهم بإحسان
الذين أوصلوا إلينا القرآن هم أصحاب النبيّﷺ
هل ستموت جماعة من الكفار في سبيل نشر رسالة الإسلام من الصين إلى إسبانيا؟
السبب الوحيد الذي لأجله ينتسب الذين يُسمّون أنفسهم شيعة إلى الإسلام؛ هو أن الصحابة أوصلوه لهم
– لم يكونوا أبدًا ليتعرّفوا على الإسلام – صحيح
– ولم يكونوا لِيصِفوهم بغير المسلمين – نعم
كل أساسٍ من أُسس الشيعة عندما يتمّ هدمه نفهم أن كُتبَهم.. ذكرنا الآية القرآنية التي تقول
"فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ" (النساء4: 59)
الآن، بالنسبة للجزء الثاني الذي يأمُرنا بردّه إلى الرسول، نرى أنهم لا يرُدّون أيّ شيء إلى الرسول
لأنني ذكرتُ لكِ أن أكثر من 95% من رواياتِهم ينسِبونَها إلى الباقر والصادق وليس إلى النبيّﷺ
لكن، هم يأخذون من الأحاديث السُنّية ويقولون أنّ حديثَ "غدير خُم" من أكثر الأحاديث المَروِيّة
نحن ليس لدينا إشكال معه، ونُقِرّ بصحته. لكن السؤال هو كلمة "وليّ" لها عدّة معانٍ في اللغة العربية
ونُفسّر معناها حسب السياق وحسب أقوال الصحابة الذين نتّبعهم والذين أخبرونا عن السياق
لأنهم كانوا حاضرين،وقد أمرنا الله باتّباعهم
فهل نأخذ بفَهم الحاضرين الذين أخبرنا الله أنهم صالحون وخيرُ الناس الذين لهم الجنة؟
أم نأخذ بفَهم الذين لم يكونوا حاضرين ولا يملكون أدنى فكرة؟ ويقولون لنا: لا، هذا هو معنى تلك الكلمة، وكلّهم أشرار؟
– بأيّ القولين نأخذ في تفسير معنى وليّ؟ – طبعًا بقول الحاضرين الذين شهدوا تلك الحادثة
نعم، وكلّنا نُقرّ بمعنى "وليّ". فإن كنت وليًا أو صديقًا أو تحب عليًّا ؓ، فهذا من صميم عقيدتنا
لأنه كان من الصحابة، وأُثنيَ عليه ووُعد الجنة وكان من أشجع الناس
لكن الدين ليس قائمًا على شخصٍ بعينه، بل قائمٌ على القرآن الذي هو من عند الله
ولا على أبي بكر! الدين ليس قائمًا على أبي بكر أو عمر
أتعلمين أن الأحاديث المروِيّة عن أبي بكر وعمر من أقل الأحاديث روايةً
غالبيةُ الأحاديث التي عندنا مَروِيّة عن أبي هريرة وعبد الله بن عمر وغيرهم
وقد نسيتُ ذِكر مسألة مُتعلقة بزوجات النبيﷺ، وكيف يتحدث اللهﷻ عن الزوجات
فلَو انتقدتُ زوجة إنسان فأنا أنتقدُه هو. عندما تسُبّ زوجة إنسان فأنت تُهاجِمه بشكل غير مباشر
الآن، ستذكرين كما يذكرون هم؛ أنّ من الأنبياء من كانت زوجاتهم كافرات
– أجل، نعم – قبل أن تخبريني، أنا أعلم ما ستقولينه، ليست أول مرة
الله ذكر تلك الاستثناءات، لكن كيف تحدث الله عن زوجات النبيّﷺ؟ هذا هو السؤال
الله في القرآن خيّرهنّ بين الله ورسوله والحياة الدنيا؛ وقد اخترن الله ورسوله
يقول الله في القرآن (الأحزاب33: 28) أنه خيّرهنّ:
"إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا"
بمعنى أنه سيُطلِّقهنّ ويتركهنّ يذهبن إلى حال سبيلهنّ
"وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ…" فسيَبقين. فهل بَقين أم لا؟ بلى، بَقين!
– ما يعني أنهنّ اخترن الله ورسوله – صحيح
وقال الله أنهنّ "أمّــــــهات كــــــلّ المــــــؤمنين"
"النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ" (الأحزاب33: 6)
فاللهﷻ قال إنهنّ اخترن الآخرة واخترن رسول الله واخترنّ الله وهنّ أمّهاتُنا
ثم يأتيكِ إنسانٌ يصفهنّ بكذا وكذا !
فعندما نؤسس للمبادئ والقواعد.. هذا ما أودّ منكِ أن تفهميه يا أخت
اِنسَي.. اِنسَي ما يقولون لكِ حول تفاصيل محدّدة
لأن هذه التفاصيل الصغيرة عليها ردود؛ وقد أعطيتكِ بعض الردود
لكننا نُضيع وقتنا في الخوض في تفاصيل ليست ذات أهمية، هل يمكن إثبات صحة الأُسس أو لا؟ هل فهمتِ؟
لا، لا يمكن.وهذه هي نقطة خلافي الكبرى مع الإسلام الشيعي؛ وهو عدم وجود أُسس نبني عليها
خلاص! هذا ما أحاول بيانه لكِ. إذن شرحنا مصطلح الوليّ في حادثة "غدير خُم"
كيف نُصلّي؟ نعتقد أن النبيّﷺ قال: "صَلُّوا كما رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي"
من كان معه ورآه يُصلّي؟ الصحابة هم الذين وصفوا لنا كيفية صلاته، ونحن نُصلي بتلك الطريقة
كل من يأتي لاحقًا ويُخبرنا كيف نُصلي. كل كتب الروايات الشيعية ظهرت لاحقًا بعد مئات السنين
لأنهم لا يأخذون عن أولئك الناس
لا أحد منهم يُعدّ مصدرًا موثوقًا بالنسبة لنا كي نقول إن بينه وبين النبيّﷺ سنَدًا مُتّصِلًا
صحيح
لذلك لسنا في حاجة إلى قبول أيّ شيء يأتينا منهم؛ فقد نسبوا إليهم أكاذيب
وحتى رواياتُهم يقرّون أن فيها كذّابين، لكنّهم رغم ذلك يستدِلّون بها
فهم يتّفقون أنها ليست روايات صحيحة، لكنهم مع ذلك يستدِلون بها
ليست هناك رواية واحدة صحيحة تُحدد لنا من هو الإمام اليوم وأين يعيش وما إلى ذلك، لا وجود لها
صحيح
يقولون أنّ هناك شخصًا مجهولًا موجود في مكانٍ ما؛ وقد أوصى اللهُ بخِلافته
– لا يؤم أحدًا، لكنه بطريقةٍ ما هو إمام – هو في الغيبة
نعم، ولا يؤم أحدًا، لكنه إمام! حقًا!
نقطة أخرى؛ بالنسبة لـِـ"القلم والورقة"، لا أدري إن كنتِ قد سمعتِ بهذا الحديث
نعم، مع عمر بن الخطاب
نقول أن النبيّﷺ.. ونحن نذكُر هذا الأمر باستمرار خاصة للشيعة لأنهم يُحبّون الاستدلال به
نقول أنّ النبيّﷺ كان مريضًا. عندما تكون مريضًا لا تكون حواسّكَ بخير
عمر بن الخطاب لم يرغب في إعطاء الكتاب إلى النبيّﷺ عندما لم يكن بخير
ما قد يؤدي إلى كتابة النبيّﷺ لشيءٍ ما وهو ليس على ما يرام
والنبيّﷺ لم يقل لاحقًا: لماذا فعلتَ ذلك؟ أو لماذا عصَيتَني؟
لو كان فِعله مُحرّمًا فسيكون واجبًا على النبيّﷺ أن يُصحِّحه له لأنه رسول الله
– لماذا لم يُعاقِبه؟ ولماذا لم يقل له ما فعلتَه كان خطأً؟ – لكن كيف يمكنه أن يُصحِّح له إن كان مريضًا؟
كيف عرفتِ عن الحادثة؟ لقد علمتِ عن الحادثة من نفس الأشخاص
لا يُعقَل أن تعلمي أنتِ بتفاصيل الحادثة والنبيّﷺ الذي كان جزءًا منها لا يعلم بها!
فالحادثة كانت معروفة، لأنّ عمرَ بن الخطاب لم يكن بمفرده هناك
الصحابة الآخرون كانوا ليقولوا له: هذا خطأ، كيف تقول ذلك؟
– صحيح – هو لم يكن بمفرده هناك
فهذا ما نقوله. أيضًا أقولُ لهم نفس الشيء عن عليّ بن أبي طالب
عليّ بن أبي طالب في "صُلح الحُديبية" عندما كان النبيّﷺ يتفق على بنود الصُلح
وأراد الكافر من قريش مسح لفظ رسول الله، لأن نبينا قال لعليّ، اكتُب: "مِن محمد رسول الله"
فقال له الكافر: لا، امحِ لفظ "رسول الله"، فلو آمنتُ أنكَ رسول الله؛ لَما قاتلتكَ؟
فقال عليّ: لا، لأنّه يؤمن أن النبيّﷺ هو رسول الله ويُريد أن يوقّره
أنا أُعطيكِ السبب، وهذا المبرر الذي نعطيه لرفضه القيام بذلك. نعم؟
فهو لم يُرِد مسح لفظ "رسول الله" لأنه يعلم أن النبيّﷺ هو رسول الله
فلا يمكننا عزل حدث واحد عن حياة النبيّ ككُلّ
لو كان ذلك الإنسان شريرًا، لأخبره الله بذلك كما أخبره بأسماء المنافقين، ولعاقبهُ الرسول لو كان شريرًا
نعم، هذا منطقي، وقد تكون هذه نقطتنا الخِتامية
أظن أن إحدى الفتيات الشيعيات التي كنتُ أتحدث إليها قالت: عندما بدأ الوحي ينزل على النبيّﷺ،
سأل "من سيكون عونًا لي؟" أظن أن الإمام عليّ قال "سأُساعدكَ". فقال له: "اجلِس"
لا أدري إن كان هذا حديثًا صحيحًا
لنفترض أنه صحيح، أين الحُجّة هنا؟ ليس لدينا أيّ إشكالٍ مع عليّ ؓ، ولسنا ننتقِده
أعلم، لكن تلك الرواية تقول سيكون خليفة من بعدي
لا، ليس عندنا أيّ حديث صحيح بتلك الصيغة، لكن لدينا مناقب كثيرة لعليّ في كُتبِنا
فلو فتحتِ البخاري ومسلم وغيرَهُما ستَجدين فيهم مناقب عليّ ؓ وغيرَه من الصحابة، وفيهم أبواب لمناقِبهم
هناك أحاديث لشجاعتهم وأعمالهم الصالحة وثناء النبيّﷺ عليهم
لكن ثناء النبيّﷺ على إنسانٍ، –كما فعل مع أبي بكرٍ وعمر– لا يعني الآن أن الدين كلّه يتمحوَر حولَه
– ونترك النبيّ نفسه والقرآن – هذا منطقي، نعم
حسنًا، كل ما أخبرتكِ به من القرآن، وعندما سأنشر هذا المقطع إن شاء الله سترَين المراجع
وأعتقد أن هذا أوضح من الشمس لأيّ إنسان صادق
طبعًا هو واضح. أرجو أنه بعدما يتمّ نشر هذا المقطع، أستطيع مُشاركته مع صديقاتي وعائلتي
– إن شاء الله، أسأل اللهﷻ أن يهديَهم ويهدينا لما يرضيه – آمين
حسنًا يا أخت، عليّ أن أُنهي البث لأن المحادثة كانت طويلة. هل هناك شيءٌ آخر أُقدّمه لكِ أو نتوقّف هنا؟
لا، بما أن الأُسس قد تمّ تفكيكها فكل شيء آخر سيَنهار
هذا ما قلتُه، حسنًا يا أخت، سأدعكِ تذهبين، وشكرًا لكِ على وقتكِ
– السلام عليكم – وعليكم السلام
UNLOCK MORE
Sign up free to access premium features
INTERACTIVE VIEWER
Watch the video with synced subtitles, adjustable overlay, and full playback control.
AI SUMMARY
Get an instant AI-generated summary of the video content, key points, and takeaways.
TRANSLATE
Translate the transcript to 100+ languages with one click. Download in any format.
MIND MAP
Visualize the transcript as an interactive mind map. Understand structure at a glance.
CHAT WITH TRANSCRIPT
Ask questions about the video content. Get answers powered by AI directly from the transcript.
GET MORE FROM YOUR TRANSCRIPTS
Sign up for free and unlock interactive viewer, AI summaries, translations, mind maps, and more. No credit card required.