أتدري ما الله؟! | عبد العزيز الطريفي
TRANSCRIPCIÓN COMPLETA
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم
وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه
ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما
بعد فان الله سبحانه
وتعالى خلق
الخليقه وشدهم
ودلهم وجعل الله عز وجل وسائلا للارشاد في
هذه
الارض
منهم ما دليله وارشاده قائم في ذاته مع
خلقته
ومنهم من كرمه الله سبحانه وتعالى وزاده
قوه في ذلك كما اكرم الله عز
وجل
الانسان اكرم بني
ادم بالعقل وجعل لهم من الادراك ما
يستوعبون فيه نعم الله عز وجل واياته
والئ وكذلك ايضا
يكرم الله سبحانه
وتعالى الخلق
بالوحي ولهذا ارسل الله عز وجل
الرسل وانزل الكتب واظهر البينات
والحجج وجعل الله عز وجل ايضا مع الانبياء
من
المعجزات ما يظهر
بذلك الحق الذي ير يرشد الانسان الى ربه
سبحانه
وتعالى
ولهذا جعل الله عز وجل ما في الكون من
ايات ومن دلالات
وبراهين تدل على الخالق سبحانه وتعالى
وترشد
اليه سواء استدل الانسان بذلك بنظره وعقله
المجرد ام دل على ذلك النص الظاهر بكلام
الله سبحانه
وتعالى وكل ذلك يحتاج الى تامل وطول نظر
وكلما امعن الانسان وادام النظر في
ذلك فانه يخرج بنتائج تختلف عن
غيرها ولهذا امر الله سبحانه
وتعالى بالنظر الى السماء ليس كره ولا
كرتين حتى يصل الانسان في ذلك الى معرفه
الحقا
من ايات الله ودلائله وبراهينه التي تدل
تدل الانسان
اليه ان معرفه الله سبحانه
وتعالى امر واجب على
الخليقه وكذلك ايضا معرفه ايات الله عز
وجل ومعرفه مخلوقاته سبيل موصل الى معرفه
الله
ولهذا فان ان الانسان لا يعرف قيمه
نفسه الا بمعرفه
خالقه ولا
يعرف قيمه
المخلوقات الا وقد عرف
الخالق وكلما ضعف
الانسان في معرفه الله سبحانه
وتعالى فهذا اماره على ضعفه في تامل ايات
الله عز وجل
ومخلوقاته ولهذا كثيرا في القران يامر
الله جل وعلا عبا
ان ينظروا وان يتفكروا وان يعتبروا وان
يستبشر وغير ذلك من المعاني والمترادفات
في كلام الله سبحانه وتعالى التي تمر
الانسان ان يتامل ويتفكر ويستبشر في ايات
الله عز وجل ومخلوقاته سواء ما قرب عنده
او ما كان بعيدا
ولهذا انما يؤتى
الناس حينما يعصون الله عز وجل بسبب عدم
معرفتهم بحق الله عز وجل
وقدره ويظل في جانب في جانب حق الله عز
وجل ويفرط
ويضيع اذا لم يعرف مقدار حق الله جل ولا
على
العبد ولهذا انما يضل
المشركون في هذا البعبون غير الله لاختلال
توازن المعرفه بين الخالق والمخلوق
فاذا انشغلت اذهانهم بمعرفه صنم او وثن
عظموه في انفسهم حتى سلبوا حق الله وجعلوه
فيه اذا فدمه اختلال من جهه معرفه حقائق
الاشياء
ولهذا بالعقل
وبشرع فان المعرفه تكون على
نوعين النوع الاول معرفه الشيء بذاته ان
تعرفه بذاته منفردا
لا عن
غيره النوع
الثاني معرفه الشيء مقارنه بغيره فانك
ربما تستعظم شيء ولكن اذا عرفت غيره
احتقرته لماذا لانك ما عرفت الا هو ولهذا
الله سبحانه وتعالى يجعل الانسان يتحول من
راي الى راي وذلك لتنوع المعرفه التي
يؤتاه
يضل الناس في حق الله فيعصر به ويشركون مع
الله عز وجل غيره لانهم جهلوا حق الله
سبحانه وتعالى في هذه الكلمه التي نتكلم
فيها على شيء من معرفه حق الله سبحانه
وتعالى وهذا يظهر في قول النبي صلى الله
عليه وسلم
لذلك الاعرابي الذي جاء اليه فقال اتدري
ما
الله جاء في السنن
من حديث محمد بن جبير عن ابيه عن جده ان
عرابيا جاء الى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال يا رسول الله هلكت الاموال
وضاعت العيال وانقطعت
السبل فاستسق لنا فانا نستشفع بك على الله
ونستشعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال ويحك اتدري ما
الله فاخذ يسبح رسول الله صلى الله عليه
وسلم حتى تغير وجهه وهو ينزه الله عز وجل
مما قاله ذلك
الاعراب النبي صلى الله عليه وسلم حينما
جاءه ذلك الاعرابي وهو يريد ان يستغيث به
على الله وان يستغيث بالله
عليه اي يريد ان يجعل الله عز وجل وسيله
توصل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
لينفع او يضر
وهذا عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم
لكنه ما عرف الله ولهذا النبي عليه الصلاه
والسلام ما قال له ويحك اتدري من انا
وانما قال ويحك اتدري ما الله يعني جهلت
قيمه الله فضللت في حقه واعطيت حق الله جل
وعلا
لغيره ولهذا اراد من رسول الله صلى الله
عليه وسلم ان ينزل الغيث بل اراد ما هو
اشد من ذلك ان يجعل الله عز وجل شفيعا عند
رسوله حتى ينزل
الغير هذا الاختلال في امر المعرفه هو سبب
ضلال البشريه هو سبب ضلال البشريه في حق
الله سبحانه وتعالى انهم عرفوا حقائق
الاشياء وجهلوا غيره ونفس الانسان تملاها
المعرفه فاذا عرف حيوانا ولم يعرف غيره
تعلق به واذا عرف مخلوقا وكر تعلق به اذا
لم يعرف من هو اكرم منه واذا عرف قويا ولم
يعرف من هو اقوى منه تعلق به وظن انه اكرم
الناس ولهذا الله سبحانه وتعالى يعرف نفسه
الى عباده بذكر اسمائه
وصفاته وذكر حقه على عباده اللازم لذلك
ويبين الله عز وجل ايضا حقه على عباده
بتعريف عباده
لانفسهم وبيان ايضا ضعفهم
وقصورهم ولهذا رسول الله صلى الله عليه
وسلم لما جاءه لما جاءه ذلك الاعرابي
واشفع به على الله واشفع بالله عليه وقال
له ويحك اتدري ما الله واخذ يسبح النبي
صلى الله عليه وسلم ثم
قال ان الله فوق
سماواته ان الله فوق عرشه على سماوات
وعرشه على سماواته ثم وض قال النبي صلى
الله عليه وسلم بيده هكذا وفرج بين اصابعه
كالقبلة ظم من
الانسان وهذا ما يستعمله النبي صلى الله
عليه وسلم بالتعريف
بالله و وبيان منزلته
عند عند الناس وذلك
ببيان ببيان مخلوقاته وعظمها وقد جاء في
ذلك احاديث عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم تدل على هذا المعنى ان بيان حق الله
عز وجل يتضح ب مخلوقات الله عز وجل التي
هي اعظم من الانسان وذلك ان الانسان بحاجه
الى كسر نفسه وكسر المعظم عنده وكسر نفسه
ببيان جهله وهذا ما يامر الله عز وجل
الانسان به ما يامر الله عز وجل الانسان
به ان يتفكر وان يتدبر بحاله ومنزلته
وقصوره وضعفه وفي انفسكم افلا تبصرون
وكذلك بيان ان ما يملك من حواس تخدعه ولا
تدله الى ولا تدله الى الحق دوما وانما
يكبو ويتعثر ويسقط وكذلك ايضا يخدع نفسه
ويخطئ عقله كثيرا ويرديه ولهذا جعل الله
عز وجل في الانسان نفسه وهواه تغالب
وتصارح حتى حتى توقعه فيما يخالف امر الله
فيما يخالف امر الله سبحانه
وتعالى
ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يدلل
كثيرا في ذكر بعض الاحوال من جهه معرفه
الله سبحانه وتعالى بمعرفه مخلوقاته
وتعظيمها بالنسبه لضعف الانسان وقصوره
ولهذا الله عز وجل يقول لخلق السماوات
والارض يعني ان الانسان اذا كان يعظم نفسه
عند عند نفسه ويرى انه هو المعظم والسيد
والامر والناهي ليعلم ان خلق السماوات
والارض اعظم واكبر منه ولكن جهله بذلك لا
يعني ان انه اعظم اعظم من غيره وقد جاء في
المسند وغيره من حديث عباس وجاء ايضا من
حديث ابي هريره عليه رضوان الله وجاء ايضا
من حديث عبد الله بن مسعود عليه رضوان
الله تعالى موقوفا ان النبي صلى الله عليه
وسلم راى سحابه تمطر فقال النبي عليه
الصلاه والسلام ما هذه والنبي عليه الصلاه
والسلام يعلم ويعلم انهم يعلمون ما هذه
فقالوا السحاب قال والمزن قال والمزن قال
والع عنان قالوا والعنان فقال النبي صلى
الله عليه وسلم اتدرون كم بين السماء
الدنيا وبين الارض قال الله ورسوله اعلم
قال ما بين السماء الدنيا والارض مسيره
500 عام وهل تعلمون ما ما بين السماء
الدنيا الى السماء التي تليها قالوا الله
ورسوله اعلم قال مسيره 500 عام قال وهل
تعلمون ما بين ادنى السماء واعلاه وسمك
وسمك وسمك كل سماء قال الله ورسوله اعلم
DESBLOQUEAR MÁS
Regístrate gratis para acceder a funciones premium
VISOR INTERACTIVO
Mira el video con subtítulos sincronizados, superposición ajustable y control total de la reproducción.
RESUMEN DE IA
Obtén un resumen instantáneo generado por IA del contenido del video, los puntos clave y las conclusiones.
TRADUCIR
Traduce la transcripción a más de 100 idiomas con un solo clic. Descarga en cualquier formato.
MAPA MENTAL
Visualiza la transcripción como un mapa mental interactivo. Comprende la estructura de un vistazo.
CHATEA CON LA TRANSCRIPCIÓN
Haz preguntas sobre el contenido del video. Obtén respuestas impulsadas por IA directamente desde la transcripción.
SACA MÁS PARTIDO A TUS TRANSCRIPCIONES
Regístrate gratis y desbloquea el visor interactivo, los resúmenes de IA, las traducciones, los mapas mentales y mucho más. No se requiere tarjeta de crédito.